محمد بن جرير الطبري

539

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقيل : إنّ هذه الآية نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : أتدعونا إلى عبادتك ؟ كما : - 7296 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثنا ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال أبو رافع القرظي = ( 1 ) حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعاهم إلى الإسلام = : أتريد يا محمد أن نعبدك ، كما تعبد النصارَى عيسى ابن مريم ؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني يقال له الرِّبِّيس : ( 2 ) أوَ ذاك تريد منا يا محمد ، وإليه تدعونا ! أو كما قال = فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : معاذَ الله أن نَعبُد غيرَ الله ، أو نأمر بعبادة غيره ! ما بذلك بعثني ، ولا بذلك أمرني = أو كما قال . فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم : ( 3 ) " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوّة " ، الآية إلى قوله : " بعد إذ أنتم مسلمون " . 7297 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال أبو رافع القرظي ، فذكر نحوه . ( 4 ) 7298 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا

--> ( 1 ) أبو رافع القرظي ، هو سلام بن أبي الحقيق اليهودي . ( 2 ) في المطبوعة : " الرئيس " ، وفي المخطوطة : " الريس " غير منقوطة ، وهو في سيرة ابن هشام المطبوعة الأوربية والمصرية : " الربيس " مثل " سكيت " ( بكسر الراء وتشديد الباء المكسورة ) . وربيس السامرة : هو كبيرهم . وفي التعليقات على سيرة ابن هشام . الطبعة الأوروبية " الريس ، والرئيس " معًا ، وكأن الصواب هو ما جاء في نص ابن هشام الأول . ( 3 ) في سيرة ابن هشام : " من قولهما " ، وهي أجود ، ولعل هذه من قلم الناسخ . ( 4 ) الأثران : 7296 ، 7297 - سيرة ابن هشام 2 : 202 ، 203 ، وهما من تتمة الآثار التي آخرها رقم : 7223 ، وفي الطبري اختلاف في قليل من اللفظ .